بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 10 مارس 2017

البوم يغرد و البلبل ينعب!

البوم يغرد و البلبل ينعب!

كان البحر هائجا كالثور الأسباني المغروس بالأنصال الدامية يعربد ذات اليمين و ذات الشمال من شدة الألم و الرياح العاصفة تحطم أمنيات السفائن الخشبية التي كانت تحلم بالمراسي للنجاة لقد أمست هذه السفائن حطام على صفحة المياه الثائرة و الغرقى يتصايحون من حولها لم ينجو من هذه الطامة سوى صندوق قميء كان بداخله كائن يتحرك باستمرار ينشد الخلاص ولأن خشب الصندوق مهلهل بلله الماء خرج هذا الكائن البائس ذو اللون البني و المنقار الصغير طائرا نحو العلياء يحرك هذا البوم جناحيه طائرا عكس التيار و الرياح تتلاعب به كيف تشاء هل هذه هي نهايته أيان له ان يعود للغابة المرحة ينعب في ارجائها دون ان يكدر صفوه أحد . لطالما تقازمت أحلام الفتيان وهم يهرعون نحو خيالات زائلة
لا يطفيء لهيبها سوى المغامرات الطائشة التي قد تودي بحياتهم ...هذه قصتي و هذا انا لا أقوى على شد ولا إرخاء في هذا الطقس كلت اجنحتي و خارت قواي اذا لم اجد في السير لسوف اصبح طعام لاسماك البحر المفترسة بدلا من ان أكون طائر جارح ينقض على الفرائس اصبح لقمة سائغة في هذا الحساء المالح تطبخني الشمس الملتهبة و متى ما انضجتني انتهي في بطن حوت متسكع أو قرش متطفل طرت على غير هدى حتى شارفت على الفناء لولا اني رأيت اليابسة الخضراء على مد بصري تشجعت حتى وصلت إليها لأرى فأنست طائفة هائلة من أسود البحر تستلقي على الشاطيء ربما انها تأخذ حمام شمس اقتربت منها فتصايحت الاناث منها مذعورة و باغتني الذكور بالهجوم مع أني لا اطمع في شيء سوى الراحة و حجمي ايضا لا يسمح لي ان اتطاول على ذوات الانياب الحادة و اسم الأسد مهاب اينما حل!!

الطائر ذو الرأسين

من التراث الهندي من حكايات الفصول الخمسة

الطائر ذو الرأسين!!

يحكى في قديم الزمان ان طائر عظيم يدعى بهروندا يعيش على ضفاف بحيرة.

كان هذا الطائر غريب الشكل لديه عنقان و رأسان و جسم واحد ذات يوم و الطير يجول في الغابة رأى فاكهة لذيذة ذهبية تميل لأحمرار.

تمتم أحد الرأسين قائلا:
يالها من فاكهة شهية! يالحسن حظي أني وجدتها و انا متيقن انها مبعوثة من السماء إلي.

و بعد هذه الكلمات راح يلتهم الفاكهة بلذة متناهية و بينما هو يأكل و يمتدح لذة الفالكهة التي يأكلها.

على مسمع و مرأى من صاحب الرأس الثاني الذي قال:
يا عزيزي.الا تسمح لي ان اتذوق هذه الفاكهة التي تمتدحها بحماسة مفرطة.

لم يكن صاحب الرأس الأول راغبا في مشاطرة الفاكهة معه ضحك ثم قال:
نحن نتقاسم المعدة نفسها متى أكل أحدنا فاكهة سوف تذهب لنفس المعدة ما من فرق سواء أكلتها انت ام انا و فضلا عن ذلك أنا من وجد الفاكهة و من حقي أكلها لوحدي.

أضرت أنانية الرأس الأول به كثيرا و على هذا التزم الرأس الثاني الصمت لسماعه رد الرأس الأول.

بعد مضي ايام بينما كانا يجوبان الغابة وجد الرأس الثاني فاكهه لكن الفاكهة كانت من شجرة سامة.قال الرأس الثاني لرأس الأول :
يا لك من مخادع !لقد استخفت بي في المرة السابقة ومنعتني من مشاطرتك الفاكهه و الان سوف أكل هذه الفاكهة انتقاما منك.

تضرع الرأس الأول قائلا:
أرجوك لا تأكل من هذه الفاكهة أنها مسمومة و نحن نتشاطر البطن نفسه.اذا أكلتها سوف نموت معا.

قال الرأس الثاني متهكما على الرأس الأول:
صه !! مادمت اني قد ظفر بهذه الفاكهة أولا فمن حقي أكلها لوحدي.

صار الرأس الأول يبكي لأنه علم بما سيجري لهما.التهم الرأس الثاني الفاكهة دون الانصات لتواسلات الرأس الأول و نتيجة لذلك بلغ السم البطن فكانت النهاية المحتومة مات الطائر ذو الرأسين.

خلاصة الحكاية:
في الاتحاد قوة

ترجمة
محمد الفهد

الاثنين، 6 مارس 2017

الفأر الممسوخ


 .....الفأر الممسوخ.....
 

 

يحكى أنّ فأرًا صغيرًا اتخذ له مأوى في بيتٍ من بيوت الخرائب، بيتٍ مهجورٍ تسكنه الريح ويؤنسه العنكبوت، وقد قاسمه العيشَ في ذلك المكان بومٌ أبيض اللون، غائر النظرات، يُدعى بصّار.

وفي ليلةٍ ساكنة، التفت البوم إلى جاره الفأر وقال بسخريةٍ لا تخلو من جوع:
– "أراك يا فرفور قد أثقلت جسمك وأصبحت سمينًا!"

ابتسم الفأر في اتزانٍ ظاهر، وأجابه:
– "لعلّك تجهل قصتي يا بصّار. إن طمعت في أكلي فلن تنال إلا عظماً يابسًا على جلدٍ رقيق، لا يُسمن ولا يُغني من جوع."

فاندهش البوم وقال وقد سال لعابه:
– "أول مرة أرى فريسةً ممتلئة، تتحدث بلسانٍ منمّق وثقافةٍ غريبة! أيُّ فأرٍ أنتَ يا فرفور؟ إنك لفأرٌ يثير شهيتي أكثر مما يثير فضولي!"

قال الفأر بنبرةٍ جادّة:
– "لستُ هنا لأُطرب أذنك، يا سيدي بصّار، بل لأحكي لك ما جرى."

فمال البوم برأسه وقال:
– "هات ما عندك!"

تنحنح الفأر وقال:
– "في بلادي البعيدة، في الهند، حيث العجائب والغرائب، حيث الحكايات تفوق خيال أليس في بلاد العجائب… كنتُ على متن سفينةٍ تسبح في لجّة البحر، أترقب حبيبتي بقلقٍ وولهٍ. غير أنها لم تأتِ… وعُدتُ أبحث عنها حتى قيل لي إنها غابت عند مطلع القمر، حيث تنفتح المغارة العجيبة."

حينها لحس البوم لسانه، وصاح ضاحكًا:
– "فأرٌ عاشق! ليتك جئت بحبيبتك معك، فأشبع بها بطني، ثم تكملا حكاية حبكما بين مخالبي. بل ليتكما تُرزقان صغارًا، فيزدحم مسكني بأشهى الولائم!"

قطب الفأر جبينه وقال في حزم:
– "ما كنتُ فأرًا منذ البداية… بل كنتُ آدميًّا من بني البشر."

فارتجف البوم وقال في دهشة:
– "آدميّ؟! الويل لي! ما أقسى البشر! لم أرَهم يومًا إلا وهم ينعتونني بنذير الشؤم، ورسول الفناء!"

قال الفأر:
– "بلى، نحن قساةُ القلوب يا بصّار. كنتُ تاجرًا ذا سفنٍ و موانئ، يضيق صدور الناس بثرائي، و أثار الحسد فؤاد أخي. دبّر لي خيانةً مُحكَمة، وأشاع أن حبيبتي ابتلعتها المغارة عند مطلع القمر. وما علمتُ إلا متأخرًا أنّه أراد هلاكي، كي يحول بيني وبينها."

أطرق البوم مليًّا وقال:
– "أكان أخاك أم عدوك؟ عجيبٌ أمر البشر!"

واصل الفأر حديثه:
– "في تلك الليلة، وأنا أمام المغارة، والقمر يتكبّد السماء، والنجوم تبعثر فضتها في العلوّ، هبّت من الظلام عجوز شمطاء. حدّقت فيّ وقالت بلهجةٍ صارمة: اختر، إمّا أن تُمسخ قطًّا مدللًا في بلادٍ بعيدة، أو فأرًا محبوبًا في الهند.

فسألتها: ولماذا هذا الخيار العجيب؟
قالت: لأنك بلغت مطلع القمر، ومن يبلغه يُمسخ حتمًا.

فأجبتها: اجعليني فأرًا! فالفئران في الهند أرحم حالًا من البشر. لكنها أسرّت إليَّ نبوءة غريبة: ستعود بشرًا يومًا إذا رويتَ حكايتك لبومٍ يُدعى بصّار، صغير الأذنين، أبيض الريش، قليل الشعر في صدره، يسكن في الخرائب."

رفع البوم حاجبه في اندهاش، وقال بصوتٍ متهدّج:
– "ذلك أنا… أنا بعيني!"

ابتسم الفأر وقال:
– "الآن أتركك في حال سبيلك. لا تمسّني ولا أمسكك. فإذا عُدتُ آدميًّا فلن أدع أحدًا من بني البشر يطالك بأذى."

تأثر البوم وقال وهو يشيّعه بنظراتٍ حائرة:
– "امضِ أيها الغريب… فأنت من أكرم من عرفت من البشر."

وانطلق الفأر مسرعًا ينجو بحيلته، تاركًا البوم غارقًا في حيرةٍ بين تصديقٍ وتكذيب، يردد في نفسه:
– "يا للبشر! ما أقساهم قلوبًا وما أغرب حيلهم! الحمد لله الذي خلقني بومًا."

النهاية.



مثلث برمودا


وطني الحبيب - عبدالرزاق بليلة


صورة من التاريخ


مسلمو البوسنة في الجيش النازي


الخريطة التي تقودني إليك

 رواية الخريطة التي تقودني  إليك  بقلم  جوزيف مونينغر المقدمة يوم التخرج إنها والدتك، من بين الجميع، هي التي تلتقط الصورة المثالية لك ولصديق...