بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 10 نوفمبر 2022

ناكور

 


 

ناكور

في غابة مجهولة من بلاد الوقاق
كان هناك طيرٌ يُدعى ناکور، يتعالى على باقي الطيور ذات الأصل المنحط، ويطلق عليهم "العصافير الحقيرة". كان يتباهى بنفسه ويزهو، فارداً جناحيه في الهواء الطلق، يحكي تاريخ أجداده الذين نازعوا النسور، وغلبوا الصقور، وتراشقوا مع البوم. دوماً يعتز بفصيلته الأصيلة وكريم محتده.

لكن ضاق بقية الطيور ذرعًا به، وهجرته مليًا، فأصبح وحيدًا بلا صاحبٍ ولا مؤنس. قرر عندئذٍ الهجرة، قائلاً: "طيور لا تعرف مقام الكبير والعظيم وصاحب السؤود، بينها طيور تافهة، وحتى الحشرات التي تلتهمها أعرق وأصالة منها!"

حلق بعيدًا نحو المجهول، شاقًّا صدر السماء، عابرًا البحار والقفار، حتى بلغ مدينة كبيرة، بل عاصمة مكتظة بالحركة، تعجُّ بالناس وأصوات أبواق السيارات يكاد يُصمُّ الآذان، ودخان المصانع يكاد يفسد الجو والأبدان. كانت الرياح عاتية، لذا لم يجد ناقور مناصًا من البقاء في المدينة برهة من الزمن.

أبصر نافذة خشبية مفتوحة على مصرعيها، مكانًا يُنفع لنوم عميق بعد سفر طويل. وما إن حطت قدماه الحقيرتان على حافة النافذة حتى شاهد بداخل الغرفة قفصًا ذهبيًا، وبداخله طائرٌ من نوع الشحرور الأسود، مطأطأ الرأس يسبح الواحد القهار.

قال ناكور في نفسه: "ما هي قصة هذا الطائر المسجون؟ كل الطيور طليقة، لماذا هذا الطائر أسير؟"

طار نحو القفص الذهبي اللامع، بينما كانت الغرفة متوهجة من ضوئه البراق. لكن داخل القفص، كان الطائر بين الحياة والموت، ولم يجذبه القفص الذهبي، إذ كانت الحرية أغلى من كنوز الدنيا، هذا ما يدور في خلد الشحرور.

تقدم ناكور، وراح يقول بلغة الطيور: "أيها الشحرور الأسود، ما الذي جعلك حبيس القفص؟ ماذا جنيت حتى توضع هنا؟"

رد الشحرور: "منذ نعومة أظفاري لم أسبح في الفضاء بجناحي. هل ترى الجناحين الأسودين؟ ليست لهما فائدة أبدًا. لكني تعلمت من بقائي الصبر والتجلد، ويحدوني الأمل أني سأخرج من هنا."

هنا قال له ناكور هازئًا به وبكبرياء: "لا أعتقد ذلك. من هم على شاكلتك ليسوا أهلاً للخلاص، بل هنا مكانهم وراء القضبان."

أخذ يستعرض أمام الشحرور قائلًا: "انظر كيف هي الحرية للأسياد الذين من منبت ومرجع. فالحرية ليست لك أهلاً!"

رد الشحرور بوقار ونبرة إيمانية: "اتقِ الله! واخرج من هنا! قد تأتيك مصيبة لا تدري عن وجهتها!"

راح ناكور يستعرض غير آبه بكلامه. وعلى حين غرة، هبت رياح عاتية شديدة، فتقفلت مصاريع النافذة بشدة، وأصبح الاثنان في الغرفة. جعل ناقور يتخبط في سماء الغرفة، ليس له مهرب، بينما ظل الشحرور رزينًا في قفصه الذي تحرك قليلًا بفعل الرياح. ومن شدة انغلاق النافذة، استيقظ صاحب المنزل، صائد الطيور، الذي رأى ناقور وتعجب لطائر غريب من بلاد الوقاق، حيث لا يصل إليها إنسان، وطيرها غريب ونادر.

جلب الصياد شباكه، واصطاد ناقور الذي استسلم له بسهولة. عندئذٍ، فتح باب القفص الذهبي، مما جعل الشحرور يطير بعيدًا، وأحلَّ مكانه ناقور، الذي أصبح حبيس القفص الذهبي!


---

الحواشي:

1. ناكور: اسم الطائر، يُعبر عن الكبرياء والتعالي.


2. الشحرور: طائر معروف بصوته الجميل وألوانه الداكنة.


3. بلاد الوقاق: مكان خيالي يُستخدم في القصة.


4. القفص الذهبي: رمز للحرية المفقودة.




 
 


في غابة مجهولة من بلاد الوقاق واق عاش طير يدعى ناقور الذي كان يترفع عن العصافير ذات الاصل المنحط و يطلق عليهم العصافير الحقيرة يتباهى بنفسه و يزهو طائرا فارد جناحيه في الهواء الطلق يحكي تاريخ اجداده الذين ناجزوا النسور ,و غلبوا الصقور ,و تراشقوا مع البوم .دوما يعتز بفصيلته الاصيلة و كريم محتده!!

 انه ناقور الذي ضاقت به الطيور ذرعا و هجرته مليا و امسى وحيدا بلا صاحب ولا مؤنس فقرر عندئذ الهجرة قائلا:

طيور لا تعرف مقام الكبير و العظيم و صاحب السؤود بينها طيور تافه و حتى الحشرات التي تلتهمها أعرق و اكثر أصالة منها ...

حلق بعيدا نحو المجهول شاق صدر السماء عابرا البحار و القفار حتى بلغ مدينة كبيرة بل هي عاصمة مكتظة بالحركة تعج بالناس و اصوات ابواق السيارات يكاد يصم الاذان و دخان المصانع يكاد يفسد الجو و الابدان و كانت الرياح عاتية لذا لم يجد ناقور مناص من البقاء في المدينة برهة من الزمن!!
ابصر شباك خشبي مفتوح على مصرعيه مكان ينفع لنوم عميق بعد سفر طويل .

و ما أن حطت قدماه الحقيرتان على حافة الشباك حتى شاهد بداخل الغرفة قفص ذهبي و بداخله طير من نوع الشحرور اسود اللون مطأطأ الرأس يسبح الواحد القهار.

قال ناقور في نفسه:
ماهي قصة هذا الطائر المسجون ؟ كل الطيور طليقة لما هذا الطائر اسير؟

طار نحو القفص الذهبي الامع تبدو الغرفة متوهجة من ضوئه البراق مع ذلك كان داخل القفص طائر بين الحياة و الموت لم يجذبه القفص الذهبي ولا لمعانه الحرية اغلى من كنوز الدينا هذا ما يدور في خلد الشحرور .

تقدم ناقور وراح قائلا بلغة الطيور:
ايها الشحرور الاسود ما الذي جعلك حبيس القفص ؟ماذا جنيت حتى توضع هنا؟

قال الشحرور:
منذ نعومة اظفاري لم اسبح في الفضاء بجناحي هل ترى الجناحان الاسودان ليست لهما فائدة ابدا؟ لكني تعلمت من بقائي الصبر و التجلد و يحدوني الامل أني سوف اخرج من هنا.

هنا قال له ناقور هازئا به و بكبرياء:
لا اعتقد ذلك من هم على شاكلتك ليسوا اهلا للخلاص بل هنا مكانهم وراء قبضان.

اخذ يستعرض امام الشحرور قائلا :
انظر كيف هي الحرية للاسياد الذين من منبت و مرجع فالحرية لست لها اهلا ؟
قال الشحرور بوقار و نبرة ايمانية:
اتقي الله! و اخرج من هنا ! قد تاتيك مصيبة لا تدري عن وجهتها!
راح ناقور يستعرض غير ابائه لكلامه.على حين غرة هبت رياح عاتية شديدة من جرائها تقفلت مصارع الشباك بشدة و اصبح الاثنان في الغرفة جعل ناقور يتخبط في سماء الغرفة ليس له مهرب و الشحرور رزين في قفصه الذي تحرك قليلا من الرياح و كان من شدة انغلاق الشباك ان استقيظ صاحب المنزل صائد الطيور الذي رأى ناقور و تعجب طائر غريب من بلاد الوقاق التي لا يصل اليها انسان طيورها غريبة نادرة جلب الصياد شباكه و اصطاد ناقور الذي استلم له بسهولة و عندئذ فتح باب القفص الذهبي جاعلا الشحرور يطير بعيدا و أحل مكانه ناقور اصبح ناقور حبيس القفص الذهبي!!!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الخريطة التي تقودني إليك

 رواية الخريطة التي تقودني  إليك  بقلم  جوزيف مونينغر المقدمة يوم التخرج إنها والدتك، من بين الجميع، هي التي تلتقط الصورة المثالية لك ولصديق...