بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 27 مايو 2012

ضفادع اليابان من التراث الياباني

ضفادع اليابان من التراث الياباني


كان يا ما كان في سالف العصر و الاوان  في بلاد اليابان  التي تدعى بلاد الشمس عاشا ضفدعان ذكر و انثى فما الانثى كانت تعيش  في مدينة أوساكا عند تصريف مياه خارج المدينة والضفدع الذكر يعيش في جدول نمير جاري
بمحاذاة مدينة كيوتو و الضفدعان بطبيعة الحال لا يعرفان بعضهم البعض البتة.
ذات يوم استرقت الضفدعة التي تعيش في تصريف المياه السمع
قال أحد السابلة وهو يعبر الطريق:
خلف الطود تقع مدينة كيوتو الجميلة.
خطرت في بال ضفدعة مياه التصريف فكرة و راحت قائلة:
كم اتمنى ان ارى مدينة كيوتو !
أعتقد اني قادرة على تسلق الجبل و المضي قدما نحو مشاهدة المدينة بنفسي.
وفي ذات الوقت قال الضفدع الذي كان يسبح في مياه مدينة كيوتو البلورية في نفسه:
وطني جميل و لكن هنالك حتما ما هو اجمل منه في هذا العالم الفسيح.
لذلك عقدا الضفدعان العزم على تسلق الجيل الشاهق الذي يفصل بين المدينتين
بلغت الضفدعة التي كانت قادمة من مدينة أوساكا قمة الطود بعدما بذلت مشقة و عناء
و في نفس اللحظة احست بأوراق النبات يتحرك  بالقرب منها  صاحت قائلة:
من هناك؟
انه الضفدع الآتي من مدينة كيوتو وصل القمة اخيرا راح قائلا:
مرحبا. انه انا, ضفدعا من مدينة كيوتو .
نقت الضفدعة مدينة أوساكا قائلة:
انا من مدينة أوساكا قدمت من مكان نازح و بعيدا جدا و الامل يحدوني لرؤية مدينتك.
قال ضفدع مدينة كيوتو:
انها نفس الفكرة التي جالت بخاطري. أقصد اني اردت رؤية مدينة أوساكا لأنها المكان الذي لم تشاهده عيوني مطلقا.
قال ضفدع مدينة كيوتو بنبرة اعتزاز و افتخار :
نحن معشر الضفادع صغار الاجرام و الاعشاب بالكاد تكون أطول منا لكننا نمتاز على وجه الخصوص بالذكاء و الفطنة فهذه طبيعة ضفادع مدينة كيوتو فقط.
أغمض ضفدع كيوتو عيناه و طفق يفكر مليا فجأة قفز في الهواء قائلا:
هلمي يا أم معبد !  انا سأقف على اقدامي الخلفية و سأقابلك  وجها لوجه و انتِ بدورك ستقابلني بوجهك و كما ينبغي علينا أن نتعانق و بهذه الصورة نصبح أطول من الاعشاب و بهذا نستطيع نحن الاثنان الاستمتاع برؤية مدينة احلامنا.
قالت ضفدعة أوساكا :
انها فكرة رائعة !!
وقفوا على اقدامهم متعانقين و كل منهما ينظر في ناحية.
يا للحسرة !! لقد اقترفت الضفادع خطأ جسيم فلقد كان ضفدع مدينة كيوتو يواجه ضفدعة مدينة أوساكا
ولكن كما تعلمون أن عيون الضفدع تكون في أعلى مؤخرة الرأس هذا يعني أن ضفدع مدينة كيوتو و ضفدعة مدينة أوساكا لم ينظروا في واقع الامر إلا الى مدنهم . رمق ضفدع مدينة كيوتو مدينة كيوتو و ادامت ضفدعة مدينة أوساكا النظر  في مدينتها.
قال ضفدع مدينة كيوتو :
بالهول!    مدينة أوساكا تشابه مدينة كيوتو بصورة كبيرة!
قالت ضفدعة مدينة أوساكا :
أظن أن مدينتك ليس بينها و بين مدينتي أية أدنى اختلاق فالشبه بينهم كبير .
قال ضفدع مدينة كيوتو:
لا فائدة ترجى من تجشم العناء و الهبوط من الجبل إلى مدينة تماثل مدينتي.
قالت ضفدعة مدينة أوساكا:
 فعلا لا طائلة من ذلك . اعتقد انا علينا ان نعود ادراجنا من حيث ما اتينا.الوداع يا صاح.
 قال الضفدع:
الوداع.
و بهذا وثبت الضفادع عائدة ادراجها الى اوطانها . كان من حسن طالع الضفدعيين الاعتقاد ان اوطانهم تتماثل
و تتشابه بصور كبير.

السبت، 26 مايو 2012

اجراس مدينة اتري حكاية


 

 
 
اجراس مدينة اتري حكاية من التراث الايطالي



يحكى أن عاهلا من ملوك ايطاليا كان رمز للعدالة و الصلاح كان هذا الملك هو جون الذي طرق ابواب الافكار في سبيل العمل على تحقيق العدالة بين رعيته و ذات يوم ابتاع جرس عظيم.
علق الملك في الجرس حبلا متين و مديد جدا يبلغ طوله الارض فالجميع في مقدورهم قرع الجرس حتى الاطفال الصغار منهم.
استدعى الملك اهل المدينة الى ساحة المدينة الكبيرة التي وضع فيها الجرس العظيم ليبلغهم عن سبب وضع هذا الجرس.
طفق الملك قائلا:
يا اهل المدينة اسمعوا وعوا! عليكم ان تقرعوا الجرس متى شعرتم
بمظلمة أو أذى  حينئذ سيجتمع القضاة و سيتداولون قضاياكم و يحلوها كما يقتضي العدل و القانون.
مضت  السنون كرياح و تعاقبت الليالي و الايام و جنت المدينة ثمار خطة الملك المباركة.
فحالما يسمع القضاة الجرس يهرعون نحو ساحة المدينة لحل المعضلة.
اصبح صوت قرع الجرس انذار للجميع لذلك انخفض منسوب السلب و النهب و تراجع مد الكذب و الدجل,و علق في الاذهان رنينه و اخذ صوته يقل يوم بعد يوم.
اخذ الحبل المتدلي من الجرس الفضي يبلى مع مرور الايام و كر السنين
اصبح بعيدا عن متناول الاطفال فهم لا يستطيعون الوصول إليه.
اجتمع القضاة لإصلاح الحبل المتهرئ بيد أنهم لا يملكون القنب, تطوع رجلا من اهل المدينة و احب أن يقدم يد العون الذي نطق قائلا:
في حوزتي حزمة من القش قد تجدي نفعا نجعلها كالضفيرة للحبل.
في احد الليالي الخاملة و على حين غرة جعل رنين الجرس يقرع قرعا مفزعا
شق صدر الهدوء و ايقظ الناس من غفلتهم.
اندفع حشد غفير من اهل المدينة  إلى ساحة المدينة  لينظروا في هذه المعضلة لكن الدهشة اصابتهم عندما رأوا حصان مسن , كسيح  تبدو عليه علامات الهزل و التعب.
كان يحاول ان يلتهم القش المعلق على حبل الجرس , و كان جادا في عمله يبذل قصارى جهده لذلك كان قرعه لجرس شديد.
قدم القضاة بخطى حثيثة ولما رأوا الحشد الغفير رفع القاضي الأول عقيرته قائلا:
لمن هذا الحصان؟
ارغى القاضي الثاني و ازبد قائلا:
ولما هو هنا؟
دمدم القاضي الثالث قائلا:
لابد أن يحضر صاحب الحصان حالا؟
في آخر المطاف تقدم شاب بكل استحياء وقال:
هذا الحصان لجندي عجوز يعيش فوق السهل, وهذا الحصان كان يحمل صاحبه للمعارك بيد أن صاحبه استغنى عنه الآن.
و عندما تناهى لمسامع القضاة هذا الحديث انتفخت اوداجهم غيظا , ولما مثل الجندي العجوز بين يدي القضاة سأله القاضي الأول قائلا:
هل تركت هذا المخلوق البائس فعلا و سرحته من خدمتك؟
أومأ الجندي العجوز برأسه . فلقد كان من عبيد الدينار و الدرهم  و لم يكن يتمنى حتى أن يصرف فلسا واحد من جيبه على هذا الحصان المسن لكنه لا يستطيع البوح بما في خلده امام الملأ الكبير.
زمجر القاضي الثاني قائلا :
ألا تخجل يا هذا من فعلتك المشينة هذه؟
و ما فتئ الرجل العجوز صامتا ولم ينبس ببنت شفة ولم يدافع عن نفسه بكلمة واحدة ما كان منه إلا انه اخذ يرنو ببصره في حال الحصان البائس الذي اضر به الجوع, و جعل فؤاد الجندي العجوز يتفطر من الرحمة و الرأفة.
قال القاضي الثالث:
لقد حكمنا عليك بما هو آت سينبغي عليك صرف جزء من مالك لإطعامه و إيجاد له مأوى و سوف تعطيه الكلأ الأخضر و تجعله يرعى فيه مدى حياته . و عليك ان توفر له اسطبل دافئ وفسيح يمنحه الراحة . فنحن نحقق العدالة بين الناس و بين ذوات الاربع ايضا.
أومأ الرجل العجوز برأسه قائلا:
حسنا سوف ابذل ما في وسعي.
قال القاضي الاول:
لابد ان انوه عن أمر هام , سيكون عليك جلب حبل جديد للجرس بدلا من الأول.
قاد الرجل العجوز الحصان إلى المنزل و عاش بقية حياته  في رفقة الحصان
الذي استطاب العيش  و اقتات على أكل العشب و القش, و اصبح ينام ملء جفنه و بطنه مترع و ضميره مرتاح . احب جميع أهل المدينة جرس مدينة اتري الذي حقق العدالة بين الرعية.





الخريطة التي تقودني إليك

 رواية الخريطة التي تقودني  إليك  بقلم  جوزيف مونينغر المقدمة يوم التخرج إنها والدتك، من بين الجميع، هي التي تلتقط الصورة المثالية لك ولصديق...