بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 22 نوفمبر 2021

من دفاتر الايام



 مكتبة بين احضان سوق الليل!!

سوق الليل في مكة القريب من الحرم لقد كان بمحاذاته لم يعد موجود صار هذا السوق اثرا بعد عين ، فثمة مكتبة صغيرة آنست عيني فيها قبس فكرا جعلني اترك اهلي من ورائي اسعى نحوها لأستكشف ما في المكتبة من ذخائر ثقافة و كنوز معرفة الا اني انصت فيها الى صوت الادب وقع اختياري على قصص الف ليلة و ليلة مجلد مكون من اربع كتب و الاغرب انها النسخة غير المنقحة التي لم اجدها في الرياض...

و كان اخي يزيد متشوق ليستمع الى قصة التاجر الذي كان يفهم لغة الحيوان و كان يضحك و زوجته بجانبه و أصرت على أن يخبرها لما يضحك ؟

و يقال انه اذا قال السر مات الا انه تجهز حتى يقول لها الا انه في طريقه الى الحجرة حتى يخبر زوجته سمع الديك وهو يقول انا لدي زوجات كثيرات و اعرف كيف اعاملهن و اؤدبهن و لو ان هذا التاجر الزوج يأخذ قطعة عصا و يجلد زوجته فلسوف تترك عنها كثرة الجدل و الإلحاح...

يبدو أن العنف لصيق بالثقافة العربية...

 

*****

انا و الجاحظ!!

 
ذات يوم,ذهبت نحو المكتبة حتى ابحث عن كتاب و لما دخلت المكتبة اتجول فيها وجدت كتاب الا اني خضت حوار مع صاحب المكتبة و قلت له اني احب الجاحظ و قد لقبوني اصحابي به و اني اتباهى بهذا اللقب غير انه قال لي ارفض هذا اللقب فالجاحظ معتزلي و  المعتزلة جماعة منحرفة فيها كذا و كذا فلم يبق ولم يذر أحسست أني في سوق المربد أو في اسواق الوراقين في بغداد و كأني قلت له أن القرآن مخلوق و إن رؤية الله غير ممكنة و إن القرآن حادث و ليس ازلي لقد حاول جاهدا  إن يثني عن اتخاذ هذا اللقب و مع هذا كله لم اقتنع لاني كنت ارى في الجاحظ شيء مني....

*****

أنا و رسالة الغفران!!

قرأت عن رسالة الغفران للمعري و عن الملهاة الالهية للكاتب الايطالي اليغيري دانتي و هذي المرة اشتريت كتاب رسالة الغفران من مكتبة في مكة قريبة من الحرم و قد اصبح المعري منذ ذلك الحين رفيقي وجدت في الكتاب خيال و ادب و لغة لازلت اتذكر كلمة جح وهي بالعامية في لهجتنا و تعني البطيخ و في الخليج و العراق يدعى رقي و في الحجاز حبحب  وفي الشام جبس و في المغرب دلاح.

قرأت مقاربات لهذا الكتاب مع الملهاة الالهية فالكتاب ياخذك نحو الجنة  التحدث مع الشعراء و الادباء و لي قصة في مصر مع دانتي مع بائع كتب بسيط!!.
 
*****



انا و خان الخليلي!!

ما ان بلغت خان الخليلي في حي الحسين في القاهرة حتى تناهى الى خاطري و أثار بلابل فكري المكان وجدتني في صفحات خان الخليلي اتجول ابحث عن (احمد عاكف* بطل رواية نجيب محفوظ (خان الخليلي) ابحث في الشبابيك عساي ان ارى احمد عاكف يحاول ان يسترق النظر من (نوال) الفتاة ذات الستة عشر ربيعا التي احبها غير ان اخاه رشدي عاكف الفتى الطائش عاشق الحياة سبقه إليها و اخذ الفتاة كنت افتش عن احمد عاكف الذي يحمل هما ثقافيا   لكني توقفت استذكر كيف كانت نهاية رشدي على سريره مريضا جراء مرض السل الذي انهكه بحثت عن الخطاط صاحب مقولة (ملعون ابو الدنيا) وجدته في الوجوه التي في المحال مشيت حتى بلغت مقهى الفيشاوي و تذكرت حينها الملتقى الذي جمع بين ابناء الحارة و الحوار الثري و الحرب العالمية التي كانت محور حديثهم بين مؤيد و معارض و استحضرت اخيرا ان نجيب محفوظ كان من رواد مقهى الفيشاوي و هنا  تذكرت ما جاء في الرواية ((الكتب تهيء للإنسان الحياة التي يهواها)).

******

 




 شيء من الذاكرة المثقوبة




بيتنا في ازمة الخليج !!




دوت صافرات الانذار معلنة عن نوايا صدام حسين في ضرب الرياض و فعلا ارسال صواريخ (سكود) التي كانت فوق ٤٣  صاروخا اطلاقها على مدن منوعة من المملكة العربية السعودية كانت الرياض هدفه الاول التي اطلقها عليها 10 صواريخ في الإثنَين  من 21 يناير 1991 !!
في بيتنا في حي السويدي كانت لنا حكاية كنا اطفال مجتمعين في الطابق العلوي نلهو و نلعب الا ان صافرات الانذار ادخلت الذعر في قلوبنا نزلنا الى الدور السفلي و الكل مجتمع  في المجلس و النوافذ مغطاة و الانوار مطفأة الظلام دامس و في التلفاز يظهر المذيع سليمان العيسى يحذر ان لا نجلس في وسط الغرفة ينبهنا ان علينا الجلوس في الزوايا بيد أنك ترى في المجلس الغارق في الظلام وجوه لو تفرس فيها لرأيت بأم عينك الرعب باديا في ملامحها لم تخبأه هذه العتمة الدامسة الا ان عمتي ساره كانت جسورة شجاعة وهذي كانت احد صفاتها في ذلك الحين كانت تريد ان تنام في غرفتها في الطابق العلوي قالت لي تعال معي سوف احاول النوم في غرفتي كنت حينها طفلا صغير كأني ابنها اتبع خطاها حيثما ولت الا ان جدتي حاولت ان تثنيها عن رغبتها الا اننا في وسط هذا الرعب شعرنا بهزة في البيت قوية ثم خرجنا كلنا الى سطح البيت لكي ننظر الى الصاروخ و لم نكن لوحدنا بل حتى جيراننا فعلوا هذا....
 
 ****
  
صندوق القوارير

كنت مصاب بداء النجاح في طفولتي و كانت لي جدة رقيقة كأنها نسمة الربيع تحب ان ينتشر هذا الداء النافع بين ابنائها كان العلاج بيدها تعالجك بالمكأفآت برغم من انها لم تتعلم الا انها تخرجت من مدرسة الحياة تعرف الكثير و تعرف كيف تغزل خيوط الابتسامة و لست انسى خبزها الاسمر  على (الصاج)المخبوز بعبق الماضي الجميل  لازلت اتذكر ان في كل مرة كنت انجح في دراستي كانت تطلب من  صاحب البقالة محمد الهندي  صندوق بيبسي منوع (مشكل) (ببسي و ميرندا و سفن اب) حتى نوزعه على كل من يمر من خلال زقاق ذلك الشارع العتيق كانت تزرع البسمة و الفرح  و هانحن الان نتذكر هذه اللحظات و في قلوبنا لها دعوة جميلة و بصمة لا تنسى...

هيا بنت فاضل..
جدتي رحمها الله


 

الخريطة التي تقودني إليك

 رواية الخريطة التي تقودني  إليك  بقلم  جوزيف مونينغر المقدمة يوم التخرج إنها والدتك، من بين الجميع، هي التي تلتقط الصورة المثالية لك ولصديق...