حكاية ثعلوب و الأشبال من التراث الهندي




ذات مساء بارد عاد الاسد قسورة الى عرينه (اي بيته) و بين مخالبه جرو ثعلب صغير وكانت زوجته اللبوة تنتظر عودته على أحر من الجمر لتطبخ الطعام وما ان رأت الجرو بين مخالبه حتى رأقت لحاله و قالت:

لست اجرو على إطعام لحم هذا الجرو لاشبالي فهو صغيرا مثل سنهم .




لقد كان الاسد لا يعص لزوجته ام الاشبال كلاما . رضي بأن يربي جرو الثعالب بين اشباله . تعلم جرو الثعالب ان يأكل كأسود و يمرح و يلعب و يلهو و كأنه الغضنفر يستأسد و يزأر و عندما شب عن الطوق جاء الوقت لكي يبحث عن قوته بنفسه مع انه احب الالفة و الجماعة فما احلى ان تكون بين اهلك و عشيرتك!!وكما هو معروف ان الفيلة هي العدو اللدود لمعشر الاسود و ذات يوم خرجت الاسود و ثعلوب معهم لصيد وقتئذ صادفوا الفيلة




الثائرة خافت كل الاشبال من الفيلة فيما عدا ثعلوب الذي راح يزمجر و يجري خلفها.و عندما عادوا ادراجهم للعرين و لأنهم كانوا في جولة قريبة من العرين يتعلمون فيها الصيد كان ثعلوب يهزأ من جبن و ضعف الأشبال على مرأى ومسمع من ام الاشبال.





في هزيع الاخير من الليل بعد ان خلد الاشبال و ثعلوب لسبات دخلت ام الاشبال على الأسد قسورة قائلة:


لست ارى في بقاء ثعلوب بين الاشبال اية منفعة لاني شاهدته اليوم يضايق الاشبال بالكلام فهم الان صغار سينسون كل ما حدث اليوم لكنهم عندما يكبرون سيقطعونه اربا اربا و يغدوا هذا المسكين الهزيل لهم لقمة سائغة.



ابدى الاسد قسورة الموافقة و عند انبلاج نور الصباح ابلغت ام الاشبال ثعلوب بحقيقة الامر قائلة:

انت يا ثعلوب لست من بني جنسنا انت من معشر الثعالب وعليك ان تفرح بهذا و تبحث عن اهلك و عشيرتك.


عز الفراق على ثعلوب الذي ودعها باكيا لكنه فهم الامر على جليته , وعلى حين غرة رأى بعض جراء ثعالب تمرح عند اجمة (شجرة كبيرة ) و راح يمرح معهم , ولما ارخى الليل سدوله راح ثعلوب يهدر بضباحه اي بصوته حتى يبلغ لأمه ام الاشبال اي أنه يعيش الآن بين اهله في سلام في غابة قريبة.




النهاية