بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 5 يناير 2012

الرجل الذي لم يكذب في حياته


بسم الله الرحمن الرحيم



الرجل الذي لم يكذب في حياته من التراث الأفريقي




يحكى عن رجلا بلغ صيته الأرجاء و شهد له الجميع بالحكمة و الرصانة

وصلت سمعته اطراف البلاد و حتى الذين يبعدون عن قريته
مسيرة عشرون يوما اصبحوا يعرفونه حق المعرفة.كان يدعى هذا الرجل ماماد الصادق الحكيم الذي لم يكذب في حياته قط.

تناهى لمسامع الملك عن الحكيم ماماد و طلب من جنوده أن

يحضروه في الحال و لما مثل ماماد بين يدي الملك. حدق

الملك في هذا الرجل الحكيم و قال:

ماماد, هل حقا انك لم تكذب في حياتك ؟

قال ماماد:
حقا. لم اكذب.

قال الملك:

ولن يجري الكذب على لسانك اليس كذلك؟

نعم..لن يجري ابد.

قال الملك:
حسنا قل الحق و توخى الحذر دائما ولا تكذب لأن الكذب

مجراه سهلا على اللسان و مغري.


كرت الايام و الليالي و طلب الملك من ماماد المجئ وكان

هنالك حشد كبير و كان يبدو على الملك اهبة الخروج للصيد

وكانت يد الملك تشد عرف خيله وقدمه اليسرى على الركاب و

قدمه الاخرى على الارض صار الملك يوجه الأمور لماماد قائلا:

امضي يا ماماد للقصر و ابلغ الملكة اني قادم اليوم للغداء و قل

لها تولم وليمة كبيرى و انت مدعو في هذه الوليمة ايضا..


قدم ماماد فروض الطاعة للملك و مضى للملكة عندئذ افتر

الملك عن اسنانه ضاحكا وراح قائلا:

لن نخرج لصيد اليوم و اذا ماماد سيكذب على الملكة,وغدا

سنضحك جميعا من قلة عقله و جهالته.

بيد ان الحكيم ماماد ذهب للقصر وقال للملكة:

ربما ينبغي عليكم تحضير وليمة كبرى للغداء اليوم و ربما لا,وقد

يأتي
الملك عند الظهيرة اليوم وقد لا يأتي.


قالت الملكة:
بالله اخبرني هل سيأتي ام لا؟

قال ماماد:

لست ادري هل وضع قدمه اليمنى على الركاب ام انه انزل

قدمه اليسرى عن الركاب بعد ان غادرت من عنده.

انتظر الجميع مقدم الملك على احر من الجمر لكنه لم يأتي إلا

في اليوم التالي وعندئذ قالت له الملكة:

ان الحكيم ماماد لم يكذب اطلاقا.

اخبرت الملكة عن كلمات ماماد الرصينة. فأدرك الملك أنه

اسقط في هاوية الجهالة التي لا قعر لها و ان الحكيم ماماد لا يعرف السبيل للكذب أبدا و انه

لا يقول إلا ما يراه بأم عينه.


الاثنين، 2 يناير 2012

أعشاب الميغا من التراث الياباني

بسم الله الرحمن الرحيم

موعدكم مع حكايات من تراث الشعوب




أعشاب الميغا من التراث الياباني




نزل تاجر في فندق صغير في قرية على طريقه ليرتاح من وعثاء السفر
ولما دخل النزل وضع بضاعته جانبا و طلب من صاحبة النزل أن تعد له طبقا شهيا.
أعمى الجشع بصيرة صاحبة النزل لما رأت النقود تلمع أمامها و أسرت في نفسها قائلة:
لما لا أمتلك كل أموال و بضائع هذا التاجر ؟
بينما هي تطهي الطعام في المطبخ و الافكار تدور في رأسها وفي آخر المطاف طلبت من زوجها المشورة في المسألة و طفقت قائلة له:
ثمة تاجر سيقيم عندنا الليلة في النزل و أرى أنه لابد لنا أن نأخذ كل ما لديه من بضائع ؟!
قال الزوج:
يا له من أمر سهل للغاية !!
ضعي فقط بعضا من أعشاب الميغا في طعامه.لانه يقال من يأكل من هذه الاعشاب يخلف ورائه شيئا ما و هذا التاجر لن ينسى سوى بضاعته.
فعلا هذا ما قامت به صاحبة النزل حيث انها وضعت بعضا من اعشاب الميغا في الأكل. ملاء التاجر بطنه من الأكل اللذيذ ثم شكر صاحبة النزل و غط في نوم عميق.
غادر التاجر النزل في صباح اليوم التالي . ولما افاقت صاحبة النزل من نومها توجهت لحجرة التاجر مباشرة بيد انها وجدت الحجرة خالية تماما.
طفق صوت صاحبة النزل يعلو بالصراخ :
ايها المغفل!!
يالحماقتك! ما الذي قلته عن هذه الأعشاب اللعينة أن التاجر لم يخلف ورائه شيئاً.
قال زوجها بنبرة هادئة:
لست مصدقا! لابد انه نس أمر ما.
قالت صاحبة النزل بأعصاب ثائرة:
لم ينسى شيئا. يا ايها الخرف
قال الزوج بصوت يمتاز بنبرة رزينة:
فكري مليا.
صارت صاحبة النزل تطرق أبواب الأفكار ... ما الذي نسيه التاجر يا ترى ؟
على حين غرة ضربت بيدها على جبينها وقالت:
أيها العجوز المعتوه ! لقد نسي دفع الحساب.

 

 


النهاية

الخريطة التي تقودني إليك

 رواية الخريطة التي تقودني  إليك  بقلم  جوزيف مونينغر المقدمة يوم التخرج إنها والدتك، من بين الجميع، هي التي تلتقط الصورة المثالية لك ولصديق...